السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
87
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
81 - ومن خطبة له عليه السّلام وهي من الخطب العجيبة وتسمّى الغرّاء الحمد لله الَّذي علا بحوله ، ودنا بطوله ( 1 ) . مانح كلّ غنيمة وفضل ، وكاشف كلّ عظيمة وأزل ( 2 ) أحمده على عواطف كرمه ، وسوابغ نعمه ( 3 ) . وأومن به أوّلا باديا ( 4 ) . وأستهديه قريبا هاديا . وأستعينه قادرا قاهرا ، وأتوكَّل عليه كافيا ناصرا ، وأشهد أنّ محمّدا صلَّى الله عليه وآله عبده ورسوله ، أرسله لإنفاذ أمره ، وإنهاء عذره وتقديم نذره ( 5 ) .
--> ( 1 ) الحول : القوة ، والطول : الافضال . ( 2 ) المانح : المعطي ، والأزل ، بفتح الهمزة - : الضيق والشدة . ( 3 ) العواطف جمع عاطفة وهي ما يعطفك على الغير ، ويدنيه من معروفك ، والسوابغ : التوام الكوامل من سبغ الظل إذا تم وشمل . ( 4 ) أولا منصوب على الظرفية ، وباديا منصوب على الحال وكذلك ما بعدها من صفاته جل جلاله ، أي أحمده قبل كل شيء ، والبادي : الظاهر . ( 5 ) انهاء عذره : ابلاغه ، والمعنى : انه تعالى أعذر إلى خلقه بان عرفهم ان عصوه استحقوا العقاب ، وانذاره تخويفه إياهم من عقابه .